أحمد بن علي القلقشندي

201

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والبنفسج ، والنّرجس ، والياسمين ، والآس ، والزّعفران ، والرّيحان . الضرب الرابع الأزهار والذي وقع الولوع بوصفه وتشبيهه من ذلك الخيريّ وهو المنثور من أصفر أو أزرق ، والسّوسن ، والآذريون وهو ورد أصفر له ريح ، والخزم وهو الخزامى ، والشّقيق ( 1 ) ، ويسمّى : الشقاق ، ويقال له : شقائق النّعمان ، لأن النّعمان بن المنذر حمى ظهر الكوفة وبه هذا النبات فعرف به ، والبهار وهو نور أحمر ، والأقحوان ، وغير ذلك . الضرب الخامس الرياض وهي الأماكن المشتملة على الأشجار ، والأزهار ، والمياه الجارية ونحو ذلك . وقد اتفق جوّابو الأرض على أن منتزهات ( 2 ) الأرض أربعة مواضع وهي : سغد سمرقند ( 3 ) ، وشعب بوّان ( 4 ) ، ونهر الأبلَّة ( 5 ) ، وغوطة ( 6 ) دمشق . وقد أكثر الشعراء في وصف الرياض وولع الكتّاب بمثل ذلك .

--> ( 1 ) لعله : والشقيقة . ففي اللسان : 10 / 181 أن الشقائق لا واحد له أو واحدته شقيقة ، وعلل لذلك . ( 2 ) كذا بالأصل . وفي كتب اللغة : « متنزهات » بتقديم التاء على النون . ( 3 ) وهي ناحية كثيرة المياه نضرة الأشجار ، فيها قرى كثيرة بين بخارى وسمرقند ، وربما قيلت بالصاد . ( معجم البلدان : 3 / 222 ) . ( 4 ) بأرض فارس بين أرّجان والنوبندجان . ( معجم البلدان : 1 / 503 ) . ( 5 ) الأبلَّة : بلدة على شاطىء دجلة . ( معجم البلدان : 1 / 77 ) . ( 6 ) من : الغائط ، وهو المطمئن من الأرض . والغوطة مجتمع النبات . وغوطة دمشق هي الكورة التي فيها دمشق . ( معجم البلدان : 4 / 219 ) .